الفرق بين التداول اليومي والتداول المتأرجح في البورصات

يتوزع التجار في البورصات ما بين مضارب على أساس يومي وآخر يسعى للاستفادة الأسبوعية من حركة الأسواق، كلا المعسكرين يحققان الأرباح سواء في حال الهبوط أو الصعود. في هذا المقال سنتعرف سوية على معنى المضاربة اليومية والأسبوعية.

أبرز ما يميز التداول اليومي هو سلوك التاجر ورغبته في إتمام جميع صفقاته في يوم واحد، فيتخذ مراكز يومية على أساس التحليل الفني والرسوم البيانية، تلك الدراسات تساعده في اصطياد الفرص ضمن أسواق الأسهم أو العملات، وكذلك السلع والمعادن الثمينة وغيرها من الأدوات المالية.
تقوم استراتيجيته على تنفيذ عدد كبير من الصفقات في يوم واحد، تحقق له أرباح صغيرة لكن متتالية في الوقت الذي يسرع فيه للتخلي عن الصفقات الخاسرة فوراً وبدون تردد، مما يدفعه للالتصاق بشاشة الأسعار يومياً لفترة طويلة.
في الطرف المقابل، يعمل المضارب على أساس أسبوعي بطريقة مختلفة حيث يتحلى بالصبر وطول البال على الصفقات وحركات السوق المعاكسة، فبعد مراقبة الأسواق لفترة كافية من الزمن يتخذ قراره في الشروع بصفقة جديدة، يكون الإطار الزمني لها ممتد ما بين أيام وأسابيع.

كيف تختار بين التداول اليومي والتداول المتأرجح؟

الحسم، المثابرة والانضباط، الاجتهاد وضبط النفس جميعها مفاتيحك للنجاح وتحقيق الثروة خلال التداول اليومي، لا ننسى أنك تعمل باستقلالية ووفق وتيرتك الخاصة، أي ان قدرتك في الاعتماد على نفسك يجب أن تكون حاضرة، عند وضع الخطط والقرارات. في المقابل سيتاح لك رفاهية أخذ إجازة متى أردت والأهم من ذلك الاستمتاع بالأرباح التي حققتها بفضل هامش الضرائب القليل في عمليات التداول.
سيجد من يعشق التشويق والاثارة ضالته في هذا الأسلوب. فالأدرينالين المندفع في الجسد جراء حركات وتقلبات الأسعار السريعة ومراقبة الشاشات لاقتناص الصفقات وراء اختيار الكثيرين لهذه الاستراتيجية.

لحسن الحظ فالتداول اليومي في البورصة ليس كغيره من الوظائف المالية والتي تحتاج فيها لشهادات ذات تصنيف عالِ لتدعى إلى مقابلة عمل فقط، دون ضمان فوزك بها حتى، إلا أن بعض الدورات التدريبية والمهارات في التحليل التقني الفني والرسوم البيانية قد يفي بالغرض هنا.

الفرق بين التداول اليومي والأسبوعي في البورصات

ولكن هل حقًا ستكون دولاراتك في خطر !! هكذا تصف هيئة البورصات والأوراق المالية الأمريكية استراتيجية التداول اليومي، حيث أوضحت ان المضاربين هنا يعانون من خسائر كبرى في الأشهر الأولى وقد لا يستطيعون تجاوزها والنهوض لمرحلة الاستقرار مما يهدد مسارهم المهني.

كما يشير الواقع ان الخسائر لم تنحصر فقط في أموال هؤلاء المضاربين وانما امتدت لتشمل الأموال المقترضة سواء من العائلة او من مصادر أخرى مما اودى بهم لترتيب ديون ومستحقات هائلة على عاتقهم.
إذا اخترت هذا النوع من المضاربة ستكون على موعد مع منافسة قوية جدا ستجمعك بكبار المضاربين ممن ينفقون الملايين ويمتلكون صناديق تحوط لا يستهان بها. لذا لا تحاول معاندتهم بل انتبه لحركة السوق وحاول الاهتمام بصفقاتك والحفاظ على ارباحك والا ستكون خارج اللعبة.

بالنسبة للبعض هذا النوع من التداول مرتفع التكاليف من حيث العمولات التي تحسب على الصفقات وفروق الأسعار ما بين البيع والشراء، والسبب أن عدد الصفقات اليومية كبير جدًا، الأسوأ من هذا ان نمط التداول اليومي يحتاج لتفرغ كلي فلن يكون لديك عمل آخر ذو دخل شهري مستقر يساعدك في تغطية الخسائر المحتملة.

US-elections_ar_970x250

 التداول الأسبوعي أكثر ربحاً

إذا كنت تمتلك المعرفة بأدوات التداول والمخاطر على الاستثمار، فأنت تستطيع المضاربة على أساس اسبوعي بفضل الإطار الزمني الطويل نسبياً (يمتد من أيام لأسابيع بدلاً من الدقائق والساعات) حيث لن تكون بحاجة لمراقبة السوق باستمرار بل يمكنك المحافظة على وظيفة الأساسية حيث تضمن وجود دخلا إضافيا يخفف عليك مخاطر الصفقات غير الموفقة في حال حدوثها بالإضافة لكون التكاليف في هذا النمط منخفضة.
وبما أنه يحتاج لوقت لإظهار النتائج وبقاء التداول مفتوحا لعدة أيام او أسابيع سيخفف عنك الضغط والتوتر ويجعل فرصة تحقيق الأرباح كبرى من اغلاق وفتح عدة صفقات في نفس اليوم، كما بإمكانك وضع أوامر إيقاف الخسارة للحد من خسائر صفقاتك وبالتالي إيقاف نزيف راس المال.
أما عن سلبياته فلا يستهان بها، حيث يتطلب هامش ربح اعلى ليصبح الاستثمار مجدي ويغطي التغيرات الكبيرة التي تحصل بين ليلة وأخرى، لذلك يلجأ معظم المتداولين عادة لوضع أوامر جني أرباح تعادل ضعفي أمر الحد من الخسائر.

استراتيجية التداول الصحيحة

لا يوجد استراتيجية أفضل من الأخرى، وعلى المتداولين اختيار الطريقة التي تلائم مهاراتهم وشخصيتهم ونمط حياتهم. التداول اليومي خيار لمن يملكون شغفاً بالسوق ولديهم الاجتهاد والمثابرة، كما الفهم العالي للتحليل الفني والرسوم البيانية، والأهم أنهم يستطيعون في ظل التوتر والضغط التحلي بالهدوء وضبط النفس، ثم يتقبلون المخاطر العالية ويحضّرون أنفسهم أحيانا ل 100 نقطة من الخسارة.
أما التداول الأسبوعي فأي شخص لديه رأس مال استثماري بإمكانه ممارسته وغير مضطر للتخلي عن مهنته، ويحتاج لمزيج من التحليل الأساسي والفني فضلاً عن اعتماده على التحليل لأهداف متوسطة وبعيدة المدى.
يبقى أن نقول إن كلاهما يحتاجان للخبرة، يتطلب التداول اليومي تفرغ وجهد وتركيز عالِ، أما التداول الأسبوعي فيكتفي بالمتابعات المتقطعة لتحديثات السوق بعد اخذ الصفقة وتحديد أوامر جني الأرباح وإيقاف الخسارة.

تتوفر هذه المادة فقط لأعضاء ألفكسو بلس، فقم بالتسجيل الآن واحصل على 7 أيام عضوية مجانية.

هل لديك حساب بالفعل؟ فتح حساب

يرجى ادخال الاسم الكامل
يرجى ادخال عنوان البريد الإلكتروني الفعال
يرجى ادخال كلمة مرور فعالة

أوافق على سياسة الخصوصية وأن يتم الاتصال بي وتلقي رسائل البريد الإلكتروني التسويقية أو الرسائل النصية القصيرة أو المكالمات الهاتفية من ألفكسو. وكذلك فتح حساب تداول مجاني على منصة ألفكسو

هل لديك حساب؟ تسجيل الدخول

+

تهانينا، أنت الآن عضو!

عضويتك في ألفكسو بلس مجانية لمدة أسبوع واحد، لتمديد العضوية تحتاج إلى إيداع الأموال في حسابك والتداول مع ألفكسو.

اذهب إلى حسابك