الحلول الأفضل لزيادة وتوسيع حصة شركتك في السوق

واحد من أهم الأهداف التي تسعى إليها الشركات في مختلف المجالات هي زيادة الحصة السوقية التي تملكها في المجال الذي تعمل به، وهنا توجد العديد من الأساليب والاستراتيجيات المتبعة لزيادة الحصة السوقية.

الحصة السوقية أو Market Share لشركة معينة يمكن حسابها بطريقتين رئيسيتين، أولهما عبر النسبة المئوية للمبيعات، فإذا كان لدينا مثلاً شركة أغذية تبلغ مبيعاتها السنوية 2 مليون دولار فيما تبلغ مبيعات قطاع الأغذية ككل سنوياً 100 مليون دولار فإن هذه الشركة تبلغ الحصة السوقية لديها 2%.

أما الطريقة الثانية فهي عبر النسبة المئوية للوحدات التي تنتجها الشركة فإذا كانت شركة هواتف ذكية ما تنتج 100 ألف وحدة سنوياً مقابل 1 مليون وحدة ينتجها قطاع الهواتف الذكية سنوياً فإن الحصة السوقية لهذه الشركة تبلغ 10%.

بالتأكيد فإنه كلما زادت الحصة السوقية لشركة معينة كلما زاد ذلك من فرصها في المنافسة ضمن السوق، ويساعدها ذلك في الحصول على أسعار وخدمات أفضل من قبل المزودين الخاصين بها حيث أن زيادة الحصة السوقية للشركة يزيد القوة الشرائية للشركة ويساعدها على شراء المواد بكميات أكبر.

أيضاً زيادة الحصة السوقية لشركة ما تزيد قدرتها على الإنتاج وفي نفس الوقت تخفض تكاليف إنتاج كل وحدة من البضائع أو الخدمات التي تنتجها تلك الشركة وتقدمها لزبائنها وعملائها.

ماهي أبرز أساليب زيادة الحصة السوقية؟

الابتكار دائماً ما كان واحداً من أهم العوامل في مختلف القضايا المتعلقة بالاستثمار في الشركات والسوق، وزيادة الحصة السوقية ليست استثناء، يجب عليك دائماً كمدير شركة أن تتمكن من اقتناص الفرص والابتكارات الجديدة قبل منافسيك في السوق، ومحاولة استقاء الأفكار من مختلف المصادر مهما بدت لك بسيطة في بدايتها، ولدينا شركة Netflix للتلفزيون حسب الطلب خير مثال لقدرة الابتكار على زيادة الحصة السوقية.

أفكار العملاء والزبائن يمكن أن تكون محور الابتكار لديك لزيادة الحصة السوقية لشركتك، ولهذا يجب دائماً الاستماع لآراء واقتراحات العملاء والزبائن فلعل إحداها تقدم لك سبقاً كبيراً على منافسيك في السوق، شركة Threadless للألبسة هي مثال بارز حيث تسمح الشركة للعملاء بتصميم الألبسة التي تنتجها.

بما أن زيادة العملاء والزبائن هو واحد من أبرز الطرق لزيادة الحصة السوقية فعلى الشركات دائماً الحرص على الرد والاستجابة السريعة للعملاء، العميل لا يريد شركة تجعله ينتظر بل يريد خدمة عملاء تساعده على الفور لحل أي مشكلة تواجهه، دائماً كن أسرع من منافسيك في خدمة العملاء، وستجد أثراً واضحاً في زيادة عملاء شركتك.

تقوية العلاقة مع العملاء تساعد الشركات ليس فقط على زيادة الحصة السوقية بل أيضاً على تشكيل الولاء للعلامة التجارية لدى العملاء وهو ما يحافظ على الحصة السوقية للشركة في الأوقات الصعبة لأن هؤلاء العملاء لن يتركوا الشركة للتوجه إلى شركة أخرى.

هذا الأسلوب أيضاً يساعد شركتك في أوقات أخرى على زيادة الحصة السوقية لأن العملاء السعداء بالخدمات التي تقدمها سيتحدثون عن شركتك ومنتجاتها أو خدماتها إلى الآخرين وهو واحد من الأساليب التي تكسبك عملاء جدد دون أي تكاليف أو جهود لجذب هؤلاء العملاء.

قدّم الأفضل لتحصل على الأفضل

دائماً ما نجد الشركات المتميزة التي تملك أكبر الحصص السوقية بين منافسيها تعتمد في العمل على الموظفين المميزين والذين يعتبرون من الأفضل في مجالهم، وتعيين أفضل الموظفين للعمل ضمن الشركة يوفر عليها الكثير من تكاليف تدريب وتأهيل غير المحترفين، والتركيز على تخصيص موارد الشركة للمفاصل الأكثر كفاءة فيها.

لكن الحصول على الموظفين الأفضل الذين سيساعدونك على زيادة الحصة السوقية لشركتك يتطلب منك أن تقدم قبل كل شيء أجوراً وامتيازات تتفوق على تلك التي يقدمها منافسوك، فهذه الطريقة تعتبر من أكثر الطرق فعالية للحصول على خدمات أفضل الموظفين.

كذلك فإن بيئة العمل قضية لا تقل أهمية أبداً عن موضوع الأجور فالموظفون لا يبحثون فقط عن المال، بل الكثير منهم يبحث عن وظيفة تقدم له مرونة في جداول ساعات العمل والعطلات، وبيئة عمل مريحة نفسياً تمكنه من تقديم أفضل ما لديه من خبرات وكفاءات.

أحياناً قد تلوح أمامك فرصة ذهبية عندما تجد أحد منافسيك في وضع صعب رغم امتلاكه لموظفين جيدين وحصة سوقية كبيرة، هنا عليك كشركة ألا تفوت فرصة شراء تلك الشركة المنافسة والاستحواذ عليها لضرب عصفورين بحجر واحد، فأنت حصلت على جميع عملاء تلك الشركة وبالتالي زدت الحصة السوقية لشركتك بشكل كبير، كما فزت بخدمات العديد من الموظفين المميزين في تلك الشركة.