كيف تستغل توزيعات الأرباح في السوق بأفضل شكل؟

معظم المستثمرون يفضلون توزيعات الأرباح التي تكون على شكل نقد حيث تعلن الشركة أن أرباح الأسهم الموزعة في الربع الحالي ستكون 1% للسهم مثلاً، كما يمكن أن تقدم الشركة توزيعات الأرباح على شكل أسهم جديدة تصدرها وتقدمها لمالكي الأسهم فيها لزيادة حصصهم.

يلجأ الكثير من المستثمرين إلى شراء الأسهم في الشركات التي تقدم لمالكي الأسهم فيها توزيعات الأرباح الفصلية، فهذا يساعدهم على الحصول على دخل ثابت واستعماله إما في استثمار جديد أو لشراء المزيد من الأسهم.
 
معظم المستثمرون يفضلون توزيعات الأرباح التي تكون على شكل نقد حيث تعلن الشركة أن أرباح الأسهم الموزعة في الربع الحالي ستكون 1% للسهم مثلاً، كما يمكن أن تقدم الشركة توزيعات الأرباح على شكل أسهم جديدة تصدرها وتقدمها لمالكي الأسهم فيها لزيادة حصصهم.
 
يتعرض سهم الشركة بعد إعلان توزيعات الأرباح لتغيير في السعر حيث غالباً ما يزيد سعره بعد الإعلان فوراً ثم يهبط سعره بعد ذلك بفترة معينة ويكون الصعود والهبوط مساويين او قريبين من قيمة توزيعات الأرباح، خصوصاً أن أرباح الأسهم الموزعة يتم تحويلها من الأرباح المحفوظة في الشركة في حال كانت توزيعات الأرباح نقدية، أو يتم إصدار أسهم جديدة في حال كانت التوزيعات سهمية.
 
بشكل عام فإن أرباح الأسهم الموزعة هي وسيلة ربح جيدة لمالكي الأسهم في المدى الطويل في شركة ما، لكن ذلك لا يعني أن متداولي الأسهم ذوي الاستراتيجيات القصيرة ومستثمري المضاربة لا يمكنهم الاستفادة من توزيعات الأرباح، بل يوجد لذلك استراتيجية هامة تدعى استراتيجية اغتنام الأرباح Dividend Capture Strategy.

كيف تعمل استراتيجية اغتنام الأرباح؟

ما بين مرحلة إعلان الشركة عن توزيعات الأرباح وحصول مالكي الأسهم على أرباح الأسهم الموزعة يمكن تقسيم هذه المرحلة إلى أربعة مواعيد هامة، أولها هو تاريخ إعلان توزيعات الأرباح Declaration Date ومن ثم تاريخ بدء تداول السهم دون توزيعات الأرباح Ex-Date وثالثاً تاريخ تحديد مالكي الأسهم المسجلين الذين سيحصلون على أرباح الأسهم الموزعة Date Of Record وأخيراً تاريخ دفع توزيعات الأرباح لمالكي الأسهم Pay Date.
 
أن أي شخص يشتري أسهم الشركة في تاريخ Ex-Date لا يحصل على توزيعات الأرباح، ولهذا تعمل استراتيجية اغتنام الأرباح على استغلال هذه النقطة وشراء الأسهم قبل ذلك التاريخ ثم بيعها أحياناً بعد Ex-Date بيوم فتكون خسارة ضئيلة أو معدومة مع الحصول على ربح عند توزيعات الأرباح.

dividend capture strategy - alvexo

مثلاً سهم أحد الشركات كان يتداول عند سعر 20 دولار تقريبًا وأعلنت الشركة توزيعات أرباح بقيمة 0.25 للسهم فارتفع السهم بنحو طفيف، هنا سيشتري المستثمر الذي يتبع استراتيجية اغتنام الأرباح السهم بسعر 20 دولار، وعند تاريخ Ex-Date يفترض أن يهبط السهم إلى سعر 19.75 حيث يتداول السهم دون توزيعات الأرباح وهنا يمكن بيع الأسهم بأقل خسارة مع ضمان الحصول على توزيعات الأرباح.
 
لكن ليس هذا الأسلوب الوحيدة لاستراتيجية اغتنام الأرباح إذ يمكن الحصول على أرباح الأسهم الموزعة مع الحصول على ربح على رأس المال، وسنرى ذلك في المثال التالي: فلنفترض أن سهم شركة آبل كان يتداول بسعر 66 دولار وأعلنت آبل توزيعات الأرباح بقيمة 50 سنتاً للسهم، فارتفع سعر سهم آبل ليصبح 66.40 دولار.
 
هنا زاد السهم 40 سنتاً وليس 50 بحسب المفترض في توزيعات الأرباح لكنه بعدها بأسابيع هبط سعره ليصبح 64 دولار بسبب تقلبات السوق، هنا يستطيع المتداول الذي يتبع استراتيجية اغتنام الأرباح شراء السهم بسعر 64 دولار، وبعدها بأيام قليلة أعلنت آبل عن توزيعات الأرباح فارتفع سعر السهم ليصبح 65 دولار، هنا يقوم المستثمر بالبيع فيحقق الربح من توزيعات الأرباح وكذلك ربحاً من الأسهم قدره 1 دولار للسهم.

ثغرات استراتيجية اغتنام الأرباح

رغم أن الفرضيات التي تقوم عليها استراتيجية اغتنام الأرباح غالباً ما تكون مصيبة إلا أن هناك العديد من الحالات التي تلعب فيها تقلبات السوق دوراً جوهرياً في جعل هذه الفرضيات خاطئة في بعض الأحيان وهو ما يعرض المتداول للخسارة.
 
كذلك فإن توزيعات الأرباح تخضع للضرائب، والطريقة الأفضل لتخفيف الضرائب هي الاحتفاظ بالسهم لمدة 60 يوماً متتالية ضمن فترة التوزيعات مما يتيح الحصول على ضرائب مخففة بين 0-15% لكن هذا يستحيل عند تطبيق استراتيجية اغتنام الأرباح.
 
لا ننسى ان هناك العديد من التكاليف التي تقلل من حجم الربح في استراتيجية اغتنام الأرباح مثل تكاليف تنفيذ الصفقات المالية الخاصة بالبيع والشراء، والأرباح التي يحصل عليها في هذه الاستراتيجية قد تكون صغيرة مقارنة بالمخاطر التي قد تسببها تقلبات السوق حيت تحرك الأسهم في شكل لا يرغبه المستثمر الذي يريد الحصول على أكبر ربح من توزيعات الأرباح.