مفاهيم وقوانين العرض والطلب في حركة الأسواق

يشير مصطلح العرض إلى الكمية التي يتم إنتاجها من مادة أو سلعة ما من قبل المنتج لهذه المادة، فيما يشير مصطلح الطلب إلى الكميات التي يطلبها المستهلكون والسوق من هذه المادة أو السلعة، وطبعاً يرتبط هذان المصطلحان الشهيران بما يسمى قوانين العرض والطلب.

مفهوم العرض والطلب هو مفهوم أساسي وجوهري في عالم المال والاقتصاد، وكل من يعمل في هذه المجالات لا بد أنه يتعامل مع هذين المفهومين وتأثيرهما على الاقتصاد يومياً.

يشير مصطلح العرض إلى الكمية التي يتم إنتاجها من مادة أو سلعة ما من قبل المنتج لهذه المادة، فيما يشير مصطلح الطلب إلى الكميات التي يطلبها المستهلكون والسوق من هذه المادة أو السلعة، وطبعاً يرتبط هذان المصطلحان الشهيران بما يسمى قوانين العرض والطلب.

قانون العرض والطلب هو نظرية اقتصادية يشرح العلاقة بين كمية المعروض من ثروة أو سلعة ما وكمية الطلب عليها، ويشرح تأثير توفر منتج ما والطلب عليه على السعر في السوق، وبشكل مبسط فإن مبدأ هذه النظرية يقوم على أن العرض المنخفض والطلب الكبير يزيد سعر السلعة، فيما العكس العرض الكبير وقلة الطلب تؤدي لانخفاض سعر السلعة.

قوانين العرض والطلب لا تنطبق فقط على أسعار السلع والمنتجات بل إن مبدأ العرض والطلب ينطبق على كل تفاصيل الاقتصاد تقريباً، مثلاً ارتفاع نسبة البطالة يعطي الفرصة للشركات لتخفيض طلبها للموظفين وتخفيض الأجور المعروضة كذلك، بينما انخفاض نسبة البطالة سيجبر الشركات على البحث عن موظفين ورفع الأجور والامتيازات المقدمة لهم.

كذلك فإن أسواق السلع ليست الوحيدة التي تتأثر بالعرض والطلب، فسوق الأسهم مثلاً يتأثر كذلك بهذه القوانين، فزياد الطلب على سهم ما يعطي الشركة المصدرة للأسهم فرصة لزيادة السعر مع تزايد الطلب.

ما هي أهم المفاهيم المرتبطة بالعرض والطلب؟

العرض والطلب يتأثران بالعديد من العوامل الأخرى في السوق حيث يتأثر الطلب بجودة وتكلفة المنتج وكذلك بجودة وعدد البدائل المتوفرة، وكذلك الإعلان وأسعار المنتجات التي قد ترتبط به، فيما يتأثر العرض بالكثير من العوامل مثل قدرة الإنتاج وتكاليفه والعمالة وكذلك عدد وقوة إنتاج المنافسين.

نظريات اقتصاد السوق تنظر إلى قوانين العرض والطلب باعتبارها الطريقة الأمثل لتوزيع الموارد والسلع، وهذا يتبع إلى مفهومين رئيسيين هما: قانون العرض وقانون الطلب.

هذان القانون يرتبطان بعلاقتين رئيسيتين، أولهما هي علاقة بين السعر والطلب، والطلب يشير إلى الكمية من منتج ما التي يرغب المستهلكون بشرائها بسعر معين، والعلاقة بين هذه الكمية المطلوبة والسعر تدعى علاقة الطلب Demand Relationship.

العلاقة الثانية هي بين السعر والعرض، حيث يشير العرض إلى كمية السلعة التي يرغب المنتج بإنتاجها مقابل سعر معين، والعلاقة بين السعر وهذه الكمية المنتجة تدعى علاقة العرض Supply Realtionship.

supply and demand relation - alvexo

بناءً على ذلك فإن قانون الطلب ينص على أنه في حال كانت كل العوامل الأخرى في السوق متساوية، فإنه كلما ارتفع سعر سلعة أو منتج ما قل الطلب على هذا المنتج، فمع ارتفاع السعر تقل الكمية المطلوبة من منتج معين.

ارتفاع سعر السلعة سيدفع بالمستهلكين لتجنب شرائها خصوصاً أنها قد تدفعهم للتخلي عن شراء سلع أخرى قد تكون ذات أولوية أكبر بالنسبة لهم، وستنخفض قيمة تلك السلعة مع انخفاض الطلب عليها.

أما قانون العرض فيبين الكميات التي يمكن بيعها من منتج ما تحت سعر معين لهذا المنتج، وعلى عكس قانون الطلب يشير قانون العرض إلى أنه كلما ارتفع السعر ارتفعت الكمية التي يتم إنتاجها، حيث أن المنتجين يزيدون الإنتاج باعتبار أن بيع كمية أكبر بسعر أعلى سيزيد الأرباح للمنتج، ولربما تفكر حينها في شراء أسهم الشركة المنتجة.

كذلك فإن علاقة العرض تتأثر بعامل الوقت الذي لا تتأثر به علاقة الطلب، فالمنتجون عليهم دائماً أن يتعاملوا بسرعة مع التغييرات المفاجئة في الطلب على منتج معين وبالتالي تغير سعره، رغم أن نسبة ليست قليلة منهم يواجهون صعوبات في ذلك، أيضاً يتوجب على المنتج معرفة ما إذا كان التغيير في السعر مؤقتاً أم طويل الأمد والتصرف وفق ذلك.

مثلاً لنفترض أن شركة للأدوية واجهت زيادة كبيرة في الطلب على دواء خاص بمرض جلدي انتشر في بلد ما، وتبين أن هذه الموجة من المرض لن تستمر لأكثر من شهرين، هنا يتوجب على الشركة أن تقوم فقط باستعمال منشئات الإنتاج بشكل أكبر وأكثر فاعلية، فيما لو تبين أن هذا المرض سيستمر لسنوات عندئذ يجب عليها أن تبدأ ببناء منشئات إنتاج جديدة لتواكب الطلب الكبير وطويل الأمد على المنتج الخاص بها.

الآن لنقدم مثالاً مبسطاً عن تأثير العرض والطلب سوية في السعر، حيث أنتجت شركة ألعاب نسخة خاصة من جهاز ألعاب بقيمة 200 دولار بعد أن أظهرت أبحاثها أن المستهلكين لن يشتروا هذا المنتج بسعر أكبر من ذلك، وتم إنتاج 200 قطعة فقط حيث أن تكلفة الفرصة البديلة لإنتاج المزيد لا يمكن أن تتحملها الشركة، وبعد طرحها للبيع تبين أن 400 شخص طلبوا الـ 200 قطعة التي تم إنتاجها وبالتالي سيزيد سعرها بحسب علاقة الطلب التي تقول أن زيادة الطلب تزيد السعر، وزيادة السعر ستدفع بالشركة لإنتاج المزيد تبعاً لعلاقة العرض التي تقول أن زيادة السعر تزيد الإنتاج لتحقيق ربح أكبر.

التوازن / سعر التوازن

العرض والطلب يخلقان ما يسمى بسعر التوازن حيث يستطيع المنتج بيع كل ما يريده من منتجات ويستطيع المستهلك الحصول على كل ما يريد من منتجات، فمثلاً تقدم شركة منتجاً ما بسعر عال فلا تحصل على الطلب الذي توقعته، ومع وجود بضاعة كانت ترغب في بيعها تقوم بتخفيض السعر مما يزيد الطلب، ومع زيادة هذا الطلب ترفع السعر من جديد إلى أن تصل إلى سعر متوازن يرضي المنتج والمستهلك ويوافق العرض والطلب.

عندما يتساوى العرض والطلب في اقتصاد ما يقال أن هذا الاقتصاد في حالة توازن، حيث يكون توزيع الموارد في قمة فعاليته ونجاحه بسبب أن قيمة السلع والمنتجات التي يتم عرضها تساوي قيمة تلك التي يتم طلبها.

في حالة التوازن الاقتصادي فإن الأفراد والشركات والدول تكون سعيدة بالوضع الاقتصادي الذي تعيشه، وكذلك يبيع المنتجون كل السلع التي قاموا بإنتاجها ويحصل المستهلكون على كل السلع والمنتجات التي يطلبونها.