ما هي صناديق الاستثمار العكسية وكيف تعمل؟

صناديق الاستثمار هذه تعكس حركة وأوضاع العديد من المؤشرات في السوق مثل مؤشر داو جونز كمثال، أو مؤشرات السلع كالذهب والنفط والحديد وغيره في حال كنت تستثمر في السلع، ومبدأها بشكل مبسط يقوم على أن ارتفاع المؤشر الذي تتابعه تلك المحافظ المالية أو صناديق الاستثمار يعني ارتفاع الصندوق وبالتالي تحقيق الربح من الأسهم أو الأصول المختلفة التي تتابعها.

صناديق الاستثمار المتداولة ETFs هي واحد من أبرز أشكال الاستثمار التي تقوم بالاعتماد على أموال المستثمرين للدخول في بورصات الأسهم وغيرها، حيث يتقاسم هؤلاء المستثمرون الأرباح والخسائر بحسب قيم استثمار كل منهم في الصندوق الذي يعتبر شكلاً بارزاً من محافظ التداول.
 
صناديق الاستثمار هذه تعكس حركة وأوضاع العديد من المؤشرات في السوق مثل مؤشر داو جونز كمثال، أو مؤشرات السلع كالذهب والنفط والحديد وغيره في حال كنت تستثمر في السلع، ومبدأها بشكل مبسط يقوم على أن ارتفاع المؤشر الذي تتابعه تلك المحافظ المالية أو صناديق الاستثمار يعني ارتفاع الصندوق وبالتالي تحقيق الربح من الأسهم أو الأصول المختلفة التي تتابعها.
 
على الجانب الآخر يوجد شكل فريد من صناديق الاستثمار تدعى صناديق الاستثمار العكسية أو Inverse ETFs حيث تستخدم هذه الصناديق العديد من المشتقات المالية للاستفادة من الهبوط في سعر المؤشر المالي الذي يتبعه الصندوق.
 
العديد من صناديق الاستثمار العكسية تعتمد على عقود المستقبليات Futures بشكل يومي لتوليد العائد، وهذا التداول اليومي يجعل معدل التكاليف يزيد عن 1% وربما أكثر، ويميل الكثيرون إلى تشبيه عمل صناديق الاستثمار العكسية بأسلوب البيع على المكشوف في السوق، لكن هناك العديد من الفروق التي تجعل محافظ التداول العكسية هذه أفضل من البيع على المكشوف.

ما هو الفرق بين صناديق الاستثمار العكسية والبيع على المكشوف؟

أحد أبرز الخصائص التي تصب في صالح صناديق الاستثمار العكسية على حساب البيع على المكشوف هي أنها لا تتطلب من المستثمر أن يملك حساب على المكشوف أو حساب هامشي ويسمى Margin Account الذي يعتبر أساسياً في حال رغبة المستثمر بالبيع على المكشوف في أي أصل مالي.
 
أيضاً يحتاج البيع على المكشوف إلى دفع قرض للأسهم إلى الوسيط المالي لاقتراض الأسهم التي يريد المستثمر بيعها على المكشوف والأسهم ذات معدلات الفائدة العالية على هذا القرض قد تجد صعوبة في عملية البيع على المكشوف.
 
كل ذلك يؤدي إلى ارتفاع معدل التكاليف في عملية البيع على المكشوف مقارنة بالاستثمار في صناديق الاستثمار العكسية حيث يصل معدل تكاليف اقتراض الأسهم إلى 3% وأكثر من قيمة الاقتراض الأساسية، فيما لا تتجاوز تلك التكاليف في محافظ التداول العكسية 2% ويمكن لأي شخص يملك حساب وساطة مالية أن يشتري فيها.
 
صناديق الاستثمار العكسية يمكن الاعتماد عليها للاستفادة من هبوط مؤشر معين في السوق مثل مؤشر Russel 2000 أو مؤشر Nasdaq 100، كما يمكن للمستثمر أن يشتري في صناديق محافظ التداول التي تتخصص في قطاع معين ضمن السوق مثل قطاع الطاقة أو الخدمات المالية، ويعتبر التحوط من مخاطر هبوط الأسعار هو الغرض الأول للاستثمار في محافظ التداول هذه.
 
عقود الخيارات Options تعتبر كذلك طريقة منافسة لصناديق الاستثمار العكسية في التعامل مع الأسواق التي تعاني من حالة هبوط، لكن العائق الأكبر هو أن عقود الخيارات لها مدة يجب تنفيذها خلالها، فيما الوقت ليس معياراً حيوياً في محافظ التداول العكسية حيث أنها لا يجب الاحتفاظ بها لفترات طويلة، رغم أن بعض المستثمرين يبقون محتفظين بها لعدة أسابيع.

اختلاط المفاهيم لدى المستثمرين

أحد أبرز حالات سوء الفهم التي تحوم حول صناديق الاستثمار العكسية هو الخلط بينها وبين صناديق الاستثمار المرفوعة والتي تعتمد على الرافعة المالية للاقتراض في استثماراتها وتدعى Leveraged ETFs.
 
السبب الأساسي لهذا الخلط هو أن أكبر شركتين تقدمان صناديق الاستثمار المرفوعة في الولايات المتحدة وهما Direxion وProShares تعتبران أيضاً من أبرز مصدري صناديق الاستثمار العكسية، وأحد أبرز الفروق بينهما هو أن صناديق الاستثمار المرفوعة تعتمد على المضاربة في السوق المرتفعة.
 
كذلك يوجد شكل من صناديق الاستثمار يجمع الأسلوبين السابقين وتسمى صناديق الاستثمار العكسية المرفوعةInverse Leveraged ETFs (تعتمد على رافعة مالية) وبشكل عام فإن صناديق الاستثمار المرفوعة تعتمد على مضاعفة أرباح مؤشر معين لكسب الربح وهو عكس عمل صناديق الاستثمار العكسية.
 
بشكل مبسط فإنه ليس كل صناديق الاستثمار العكسية تعتمد على رافعات مالية، ففي ظروف مثالية ستحصل محافظ التداول تلك على 1% من العوائد العكسية للمؤشر الذي تتبعه، مثلاً لدينا صندوق ETF عكسي يتبع مؤشر S&P 500 يفترض أن يصعد بنسبة 1% في اليوم الذي يهبط فيه المؤشر بنسبة 1%.